المجتمع

مخاطر العلاقات الرقمية على المراهقين…

قلم / حلا الخالدي

لحظة صمت مع مراهق… تجربة رقمية تكشف مخاطر العلاقات غير الآمنة

في زمن تتسارع فيه وسائل التواصل الاجتماعي، وتتوسع فيه دوائر التعارف خارج حدود الرقابة الأسرية، تبرز قصص  تعكس جانبًا حساسًا من حياة المراهقين، وما قد يتعرضون له من تجارب نفسية قاسية.

يروي شاب يبلغ من العمر 15 عامًا تجربته، قائلاً إنه منذ صغره كان شغوفًا بالتصوير، وتحديدًا تصوير السيارات والتجول في الكورنيش والأماكن العامة، حيث اعتاد مشاركة صوره عبر أحد التطبيقات الاجتماعية.

ويضيف: “في أحد الأيام، وصلتني إضافة من فتاة كانت تتابعني وتعجب بتصويري، ومع مرور الأيام بدأت التعليقات تتحول إلى أحاديث يومية، حتى تطورت العلاقة بشكل غير متوقع”.

ويؤكد الشاب أنه بحكم صغر سنه وبساطته، لم يدرك أبعاد العلاقة، خاصة أن الطرف الآخر كان أكبر منه سنًا ويعمل بوظيفة، الأمر الذي منحه شعورًا زائفًا بالثقة.

ومع مرور الوقت، تحولت العلاقة إلى ارتباط عاطفي، تخللته لقاءات وهدايا، إلى أن وقعت الصدمة.

يقول: “في أحد المقاهي، شاهدتها برفقة شخص من أقاربي، والذي كشف لي طبيعة علاقته بها، لتتضح لي حقيقة مؤلمة لم أكن أتوقعها”.

هذه اللحظة، كما يصفها، كانت نقطة تحول قاسية، أدخلته في حالة من الصمت والاضطراب النفسي، متسائلًا عن حقيقة ما كان يعيشه، وهل كان مجرد ضحية استغلال عاطفي.

ولم يستمر الشاب في كتمان ما حدث، حيث لجأ إلى أسرته، وتحديدًا والدته، التي تفاجأت بدورها من هذه التجربة، رغم ثقتها بعلاقتها القريبة منه ومعرفتها بتفاصيل حياته اليومية.

وتطرح الأم تساؤلات تعكس قلق العديد من الأسر:

هل هناك تقصير تربوي؟ أم أن العالم الرقمي أصبح أكثر تعقيدًا وخطورة على المراهقين؟ وهل باتت هذه الفئة أكثر عرضة للاستغلال عبر المنصات الإلكترونية؟

القصة، رغم خصوصيتها، تمثل نموذجًا متكررًا في ظل الانفتاح الرقمي، ما يستدعي تعزيز الوعي لدى المراهقين، وتفعيل دور الأسرة في المتابعة والتوجيه، دون إغفال أهمية بناء جسور الثقة والحوار.

ويختتم الشاب حديثه برسالة موجهة لأقرانه:

“ليس كل من يقترب منك صادقًا… فكن حذرًا”.

كما يدعو المجتمع إلى التعامل بوعي واحتواء مع هذه الفئة العمرية، مؤكدًا أن المراهقين بحاجة إلى الدعم والإرشاد أكثر من أي وقت مضى

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى