محليات

الوطن في قصيدة.. والفن في لوحة».. «جستن الشرقية» و«ثقافة وفنون الدمام» تحتفيان بمجد المملكة في يومها الـ96

 

الدمام- حلا الخالدي
في ليلةٍ امتزج فيها حب الوطن بجمال الثقافة، وتحدثت فيها الفنون بلغة الانتماء، واستعاد الشعر ذاكرة المكان والإنسان، احتفلت الجمعية السعودية للعلوم التربوية والنفسية «جستن» – فرع المنطقة الشرقية، بالتعاون مع جمعية الثقافة والفنون بالدمام، بمناسبة اليوم الوطني السعودي الـ96، في احتفالية وطنية وثقافية وفنية أقيمت مساء الأحد 27 سبتمبر 2026م، بمقر جمعية الثقافة والفنون بحي النهضة في الدمام.

وشهدت الاحتفالية حضور عدد من منسوبي الجمعيتين والمهتمين بالشأن الثقافي والفني، إلى جانب مرتادي جمعية الثقافة والفنون، في أجواء وطنية عكست مشاعر الفخر والاعتزاز بالوطن، واستحضرت قيم الانتماء والوفاء، تحت شعار «عزّنا بطبعنا».

واستُهل برنامج الاحتفال بافتتاح المعرض الوطني المصاحب، الذي ضم مجموعة من الأعمال والصور التي تستحضر تاريخ المملكة وملوكها ومناطقها الجغرافية، إلى جانب ملامح من ثقافتها الأصيلة وتراثها المتنوع، حيث وظّف الفنانون عددًا من الأدوات والخامات الفنية بأساليب إبداعية، لتقديم لوحات بصرية تعكس ثراء الهوية الوطنية وجمال الموروث السعودي.

وعقب افتتاح المعرض، انتقل برنامج الاحتفاء إلى فقراته الثقافية، حيث رحب المنظمون بالضيوف والمشاركين، وألقت الدكتورة أمل الشيخ كلمة وطنية بهذه المناسبة، عبّرت خلالها عن مشاعر الاعتزاز بالوطن، واستحضرت ما يحمله اليوم الوطني من دلالات راسخة في وجدان أبناء المملكة، وما يمثله من مناسبة لتجديد مشاعر الانتماء والوفاء.

وتواصلت فقرات الأمسية مع تجربة شعرية متنوعة تنقلت بين الشعر الفصيح والنبطي، جمعت الشاعر والأديب علي الزهراني، والشبل الصاعد وموهبة الإلقاء مهدي الأحمد، في مشهد ثقافي جمع بين خبرة الكلمة وحيوية الموهبة الواعدة، وأضفى على المناسبة حضورًا شعريًا مميزًا.

كما شهدت الاحتفالية فقرات موسيقية على آلة العود، قدمها الفنانان الصاعدان عبدالجواد المطوع ونايف محمد، بإشراف مدربهما عادل بوشمس، لتكتمل لوحة الأمسية بتنوعها بين الكلمة والصورة والموسيقى، في احتفاء يجسد اتساع الثقافة الوطنية وتعدد أدوات التعبير عنها.

وفي ختام البرنامج، جرى تكريم الضيوف والمشاركين والجهة المستضيفة تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاح الاحتفالية، وذلك من قبل عضو مجلس إدارة «جستن» بالرياض الدكتور عبدالله الحمالي، والمدير التنفيذي لفرع «جستن» بالمنطقة الشرقية الدكتور عبدالرحمن الزهراني، في بادرة تعكس قيم التقدير والشراكة والتكامل بين المؤسسات الثقافية والمجتمعية.

وأكدت الاحتفالية من خلال تنوع فقراتها أن الاحتفاء باليوم الوطني يتجاوز مظاهر الاحتفال إلى مساحة أرحب تستحضر الهوية والتاريخ والثقافة والفن، وتمنح الأجيال فرصة للتعبير عن اعتزازها بوطنها، واستحضار ما تحقق من منجزات، والتأمل في مسيرة وطنٍ جعل من الإنسان والتنمية والثقافة ركائز أساسية في مسيرته.

وقد حظيت الاحتفالية بإشادة الحضور والمشاركين، الذين ثمّنوا تنوع برنامجها وما حمله من مضامين وطنية وثقافية وفنية، مؤكدين أن مثل هذه الفعاليات تسهم في تعزيز الحضور الثقافي للمناسبات الوطنية، وترسخ قيم الانتماء والوفاء، وتفتح مساحات أوسع للمواهب والمبدعين.

واختتمت الأمسية على وقع مشاعر وطنية صادقة، لتبقى رسالتها الأجمل أن الوطن حين يُروى بالثقافة، ويُحتفى به بالفن، ويُعبّر عنه الشعر، يصبح أكثر حضورًا في الذاكرة والوجدان .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى