ركيزة الإعلام وبصمة العطاء.. تكريم محمد العبدالباقي و«شبابية الشرقية الإعلامي» في ملتقى «تعافي» الثالث

الدمام- حلا الخالدي
حين تحمل الرسالة الإعلامية همَّ الإنسان، يصبح حضورها أثرًا يتجاوز الخبر، ويغدو تكريم أصحابها احتفاءً بما صنعوه من وعي، وما قدموه من عطاء. وفي مشهد يجمع الوفاء بالمسؤولية المجتمعية، شهد الملتقى العلمي العالمي الثالث لجمعية «تعافي» تكريم الأستاذ محمد العبدالباقي، المدير التنفيذي لـ«الشرقية الإعلامي»، ممثلًا للكيان ومنصته «شبابية الشرقية الإعلامي»؛ تقديرًا لجهودهم في خدمة المجتمع ودعم العمل الإنساني والتوعوي.
وجاء التكريم خلال الملتقى الذي أُقيم تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبدالعزيز آل سعود، أمير المنطقة الشرقية، بمشاركة نخبة من الخبراء والمختصين والمهتمين بالشأن الاجتماعي والصحي، في إطار رسالة جمعية «تعافي»، الجمعية الخيرية للمتعافين من المخدرات والمؤثرات العقلية بالمنطقة الشرقية.
يجسّد هذا التكريم قيمة الإعلام حين يضع الإنسان في قلب رسالته، ويمنح القضايا المجتمعية حضورًا يستحقه أصحابها. فمن خلال العمل الذي يقوده الأستاذ محمد العبدالباقي وفريقه، أسهم «الشرقية الإعلامي» ومنصته الشبابية في إبراز المبادرات الإنسانية والتوعوية، وإيصال رسائلها إلى المجتمع، وتعزيز حضور العمل التطوعي بوصفه شراكة في البناء والمسؤولية.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في قضايا الوقاية من المخدرات ودعم التعافي؛ حيث تحتاج الرسالة الإعلامية إلى الدقة، والوعي بحساسية الموضوع، واحترام الإنسان وظروفه. فالكلمة المسؤولة تستطيع أن تصحح مفهومًا، وتفتح بابًا للدعم، وتمنح رحلة التعافي مساحة من الفهم والمساندة.
وفي هذا السياق، يبرز دور المنصات الإعلامية في تقريب المعرفة من الناس، وربط المبادرات باحتياجاتهم، وتحويل الاهتمام بالقضايا الإنسانية إلى مشاركة مجتمعية واعية.
شكّل الملتقى العلمي العالمي الثالث لجمعية «تعافي» مساحة لتبادل المعرفة والخبرات، وتسليط الضوء على دور الأسرة والمجتمع في مواجهة التحديات المرتبطة بالمخدرات والمؤثرات العقلية، ومساندة المتعافين في رحلة العودة إلى حياة فاعلة ومستقرة.
وضمن هذا الحضور العلمي والإنساني، جاء تكريم محمد العبدالباقي و«شبابية الشرقية الإعلامي» تعبيرًا عن تقدير الشراكة الإعلامية الداعمة لرسالة الجمعية، والجهود المبذولة في إبراز برامجها وأنشطتها التوعوية. وهو تقدير يؤكد أن صناعة الوعي مسؤولية تتكامل فيها أدوار المؤسسات والمختصين والإعلاميين والمتطوعين.
يحمل هذا التكريم دلالة تتجاوز لحظة الاحتفاء؛ فهو يسلّط الضوء على قيمة الالتزام، واستمرار العطاء، وقدرة الإعلام على أن يكون شريكًا في حماية الشباب ومساندة الإنسان.
وبين رسالة «تعافي» وجهود «الشرقية الإعلامي» ومنصته الشبابية، تتجلى صورة لشراكة يجمعها هدف إنساني نبيل: أن يصل الوعي، وأن تتسع فرص الدعم، وأن يجد الإنسان من يؤمن بقدرته على النهوض.
ويبقى التكريم شاهدًا على أن للكلمة الصادقة مكانتها، وللجهد المخلص تقديره، وللعطاء بصمة تحفظها ذاكرة المجتمع.



