مقالات

كلمة رثاء في فقيدنا الغالي

 

بقلم : المستشار سلطان الزهراني

كلمة رثاء في فقيدنا الغالي المرحوم علي بن أحمد الخيران الدوسي (أبو أحمد) رحمه الله تعالى

ليس من السهل أن تُختصر سيرة رجلٍ بحجم أبي أحمد في كلمات، فبعض الرجال لا يرحلون حين يغيبون، بل يتركون في القلوب فراغًا، وفي المجالس صمتًا، وفي الذاكرة أثرًا لا يزول.

رحل أبو أحمد، ذلك الرجل الطيب، خفيف الظل، كريم الطبع، الذي ما عرفه أحدٌ إلا وأحبه. كان حضوره يسبق كلامه، وابتسامته تفتح القلوب قبل الأبواب، وحديثه العفوي الصادق يبعث الراحة والأنس في النفوس. لم يكن يتكلف، ولم يتصنع، كان على سجيته… نقيًّا كما هو.

كان كريمًا لا في عطائه فقط، بل في روحه، في وقته، في مشاعره، في وقفته مع من يحتاجه. يعطي دون انتظار، ويجبر الخاطر دون أن يشعر من أمامه أنه محتاج. وهذه منزلة لا يبلغها إلا أصحاب القلوب الكبيرة.

أبو أحمد لم يكن مجرد اسم، بل قيمة. لم يكن مجرد رجل، بل أخًا وصديقًا وسندًا. عرفه الناس بطيبته، وبساطته، ونقاء سريرته، وبحبه للخير، وبعده عن الأذى. لم يحمل في قلبه حقدًا، ولم يُعرف عنه إلا حسن الذكر، ولذلك أحبه كل من عرفه، وبكاه كل من فقده.

فقدُه ليس فقدًا لأهله فقط، بل هو فقد للجميع، فقد للمجالس التي كانت تضيء بوجوده، وللقلوب التي كانت تطمئن بقربه. هو فقيدٌ بكل ما تعنيه الكلمة… فقيد الأخلاق، وفقيد الطيبة، وفقيد الإنسان.

نسأل الله العظيم، رب العرش الكريم، أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يغفر له، ويرفع درجته في عليين، ويجعل قبره روضةً من رياض الجنة، وأن يجزيه عن طيبته وإحسانه خير الجزاء.
ونسأل الله أن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وأن يعظم لهم الأجر، ويجبر قلوبهم جبرًا يليق بكرمه.

رحمك الله يا أبا أحمد…
ستبقى حيًّا في قلوبنا، حاضرًا في دعائنا، وذكراك العطرة ستظل شاهدةً بأنك عشت كريمًا، ورحلت كريمًا.
اشكر كل من حظر او اتصل او ارسل رسالة للتعزية ونعذر من لم تسمح له الظروف بالتعزية ،، ويكفينا دعوة له وترحم عليه
إنا لله وإنا إليه راجعون
…………………………
المنطقة الشرقية – الدمام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى