
الدمام_
بقلم : المستشارة الإعلامية د.سناء الخالدي
تحتفي المملكة العربية السعودية اليوم الحادي عشر من مارس بيوم العلم تلك المناسبة الوطنية التي تتجاوز في أبعادها مجرد الاحتفاء برمز بصري ، لتجسد جوهر الدولة السعودية وعمقها التاريخي الممتد لقرون .
فالعلم السعودي ليس مجرد لواء يرتفع في المحافل ، بل هو وثيقة سيادية وشاهد حي على رحلة كفاح بدأت من التأسيس واستقرت اليوم في قمة الطموح العالمي .
إن اختيار هذا اليوم تحديداً ، الذي يعود للقرار التاريخي للملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود – طيب الله ثراه – بمنح العلم شكله النهائي ، يضعنا أمام وقفة تأمل في فلسفة الرمزية الوطنية السعودية ففي هذا اللون الأخضر الذي يغمر المساحات ، تقرأ حكاية النماء والرخاء ، وفي شهادة التوحيد التي تتوسطه يتجلى الأساس الروحي والمنطلق الفكري الذي قامت عليه هذه البلاد ، بينما يأتي السيف المسلول ليؤكد أن العدل والقوة هما السياج الحامي لهذا الرخاء .
وما يميز العلم السعودي في الأعراف الدولية ، كونه العلم الوحيد الذي لا يُنكّس ، وهي ميزة تعكس شموخاً لا ينحني وعزةً تستمد ثباتها من إيمان راسخ بالقيم والمبادئ ، إن استرسال الدولة في الاحتفاء بهذا الرمز هو رسالة للأجيال الصاعدة تربط بين ملاحم البطولات التي خاضها الأجداد لتوحيد الشتات ، وبين التحولات الكبرى التي تعيشها المملكة اليوم في ظل رؤية 2030 حيث يرفرف العلم فوق مشروعات المستقبل العملاقة مؤكداً أن النهضة السعودية تسير بخطى ثابتة نحو الريادة العالمية .
إن الاحتفاء بيوم العلم هو تجديد للولاء والانتماء وتأكيد على التلاحم الفريد بين القيادة والشعب تحت راية واحدة لا تزيدها الأيام إلا رفعةً .
سيبقى العلم السعودي راية للسلام ، ومنارة للحق ، ورمزاً للاستقرار اجتمعت فيه كلمة التوحيد مع وحدة الكلمة ، لينطلق نحو آفاق من المجد لا تحدها حدود .




