محليات

الروائي عبده خال في “بوح الثقافي”: السرد ليس حكاية… بل حياة

الخبر – حلا الخالدي
في أمسيةٍ أدبيةٍ نابضة بالحضور والتفاعل، استضاف صالون “بوح الثقافي”، بالتعاون مع جمعية السينما، وضمن مبادرة “الشريك الأدبي” التي تقدمها هيئة الأدب والنشر والترجمة، الروائي الكبير عبده خال، في لقاءٍ حمل عنوان “السرد شاهدًا على حياة الناس”، أدارَه الشاعر محمد الدميني، في حوارٍ اتسم بالعمق والحميمية، وتناول علاقة الكاتب بتجربته الإنسانية، وتقاطعات الواقع مع النص السردي.

واستُهلت الأمسية بالحديث عن البدايات الأولى لتشكّل علاقة الكاتب بالحكاية، وكيف تتحول تلك البدايات إلى مشروعٍ سردي متكامل، حيث أكد عبده خال أن السرد لا يُختزل في كونه بناءً فنيًا، بل هو انعكاسٌ حيّ لتجارب إنسانية متراكمة، تتداخل فيها الذاكرة مع المعايشة، وتُصاغ بلغةٍ قادرة على التقاط أدق التفاصيل التي تشكّل حياة الناس.

وتناول الحوار تحولات المشهد الثقافي، والدور الحيوي الذي تؤديه الرواية في توثيق التغيرات الاجتماعية، مشيرًا إلى أن النص الحقيقي هو الذي يظل قادرًا على مساءلة واقعه، وأن يترك أثره العميق في وجدان القارئ حتى بعد انتهاء القراءة. كما شهد اللقاء نقاشًا ثريًا حول العلاقة بين الكاتب والمتلقي، حيث طُرحت فكرة القارئ بوصفه شريكًا في إعادة إنتاج المعنى، وعنصرًا أساسيًا في اكتمال النص.

وشهدت الأمسية تفاعلًا لافتًا من الحضور، الذين أثروا اللقاء بمداخلاتهم وأسئلتهم النوعية، ما أضفى على الأجواء حيويةً خاصة، نقلت الحوار من الطرح التقليدي إلى مساحةٍ مفتوحة من التفكير والتأمل في أسئلة السرد وأدواته.

واختُتمت الأمسية بتكريم الروائي عبده خال، والشاعر محمد الدميني، في لفتةٍ تقديرية تعبّر عن امتنان الحضور لما قدّماه من تجربةٍ ثرية، وحوارٍ أضاء أبعادًا جديدة في فهم السرد، بوصفه مرآةً لحياة الإنسان وتفاصيله .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى