مقالات

بين الاحتياج والرغبة… المطرقة!

بقلم / فيصل السالم

تحس إنك مضغوط؟
مو بين شغلين.. مو بين شخصين.
أنت مضغوط بين شيئين:
( احتياجك )اللي يضغط من تحت كأنه سندان،
و ( رغبتك )اللي تضرب من فوق كأنها مطرقة.

الجوال الجديد احتياج..القهوة كل يوم احتياج..رضا الناس احتياج.
لا، هذي كلها رغبات لبسناها لبس “الاحتياج” عشان نبررها لنفسنا.
والمطرقة هذي اسمها: الخلط !

حول الرغبة إلى احتياج :
هذا الأخطر، ويسمونه “تطبيع الرغبة”…
أول ما طلع الدليفري كان رغبة “دلع يوم الجمعة”.
الآن؟ أصبح احتياج: “ماقدر أطبخ، لازم أطلب”.
علامة الخطر: عندما نقول “ماقدر أعيش بدونها”… هنا الرغبة سرقت كرسي الاحتياج.

حول الاحتياج إلى رغبة:
وهذا هو الوعي.
النوم احتياج…بس السهر على الجوال صار رغبة.
مرحلة الوعي: “احتياجي نوم 7 ساعات، أما السهر على الجوال هذا رغبة تسلية” = رجعت كل شي لمكانه.
علامة القوة: “أنا أريدها ، بس ما أحتاجها”…هنا أنت المتحكم.

كيف نكشف أنفسنا؟

المستوى الشخصي :
الاحتياج الحقيقي : نوم، أكل صحي، وقت لحالك
الرغبة المقنّعة: سهر، دليفري يومي، “عشان أستانس”
سؤال الكشف: هل بموت لو ما سويته اليوم؟

المستوى الاجتماعي :
الاحتياج الحقيقي : ناس تسمعك وقت الضيق
الرغبة المقنّعة: لايكات، عزايم كل ويكند
سؤال الكشف: أبغى الناس، ولا صورتي عندهم؟

المستوى المهني :
الاحتياج الحقيقي : دخل يغطي الأساسيات + أتعلم
الرغبة المقنّعة: منصب، مكتب فخم
سؤال الكشف: لو شالوا المسمى، بيبقى الشغل ممتع؟

الخلاصة:
الاحتياج يشبعك…الرغبة تجوّعك للمزيد.
قبل أي قرار اسأل: “لو انقطع عني شهر، بموت؟ ولا بزهق؟”
موت = احتياج… زهق = رغبة.
بسيطة وتكشف كل شي.

والآن دورك… عزيزي القارئ
وش أكثر “مطرقة” ضاربتك هالأيام؟
الجوال؟ الدليفري؟ لايكات الناس؟ منصب شغلك؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى