رسالة في علبة طعام.. ذكّرتني أن التربية هي التجارة الرابحة

بقلم : نوال السعد
أحياناً تصلنا رسائل لا نلقي لها بالاً، نظنها مجرد ورقة دعاية مع الطلب، ثم نقرأها فتلمس القلب.
هذا ما حدث معي اليوم مع رسالة من (عائلة المشوى العنابي)
لم يكتبوا لي “اطلب الآن وعليك خصم”.
كتبوا:
“مع كل شنطة تتجهز، وكل منبه يرجع يدق… تبدأ رحلة جديدة لعيالكم، ومعها يبدأ موسم جديد من تعبكم وحبكم اللي ما يعرف الإجازة. شكراً لكل أم سهرت واهتمت، ولكل أب تعب وسعى وكان السند. تعبكم اليوم… يصنع مستقبلهم بكرة.”
في زمن تتنافس فيه المطاعم على تصوير الأكل، هناك من تذكّر أن يصوّر تعب الأم والأب.
هذه ليست ورقة تسويق، هذه *تربية بالكلمة الطيبة*.
هذا مطعم فهم معنى “الارتباط العاطفي” قبل أن ندرّسه في دوراتنا.
علموا أبناءنا أن النجاح ليس فقط أكل وشرب، بل تقدير.
علموهم أن المجتمع كله يقول للأم: نراكِ، نشعر بتعبكِ.
شكراً لعائلة المشوى العنابي لأنكم قدمتم لنا درساً مجانياً في التسويق الإنساني، وأثبتم أن الكلمة الصادقة تصل أسرع من أي إعلان مدفوع.
تعبكم اليوم في مطبخكم، يصنع محبة الناس لكم بكرة.. مثلما تعبنا اليوم مع أطفالنا يصنع مستقبلهم.
*من عائلة حساب سنا لعائلتكم، شكراً.*
*نوال السعد |@سنا*
*نص الرد الرسمي لإرساله لصاحب الرسالة (المشوى العنابي):*
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
إلى عائلة المشوى العنابي الكرام،
وصلتني رسالتكم اللطيفة بمناسبة العودة للمدارس، وأحببت أن أقول لكم: شكراً من القلب.
شكراً لأنكم لم تتعاملوا معنا كرقم طلب، بل كعائلة. رسالتكم “تعبكم اليوم يصنع مستقبلهم بكرة” لامستني كأم وكمدربة تربوية، وأعتبرها من أجمل الرسائل التوعوية التي رأيتها من مشروع تجاري.
لقد حولتم ورقة إعلان إلى رسالة امتنان لكل أب وأم، وهذا هو التسويق الذي يبقى في القلب قبل الذاكرة.
بارك الله في رزقكم وعملكم، وكتب لأبنائنا وأبنائكم سنة دراسية مليئة بالنجاح والطمأنينة.
بكل تقدير،
نوال السعد
المملكه العربيه السعوديه
المنطقة الشرقيه -الدمام
@snaaa_team



