مقالات

أخٌ لم تلده أمي…

بقلم / حلا الخالدي

في هذه الحياة، لا تقتصر الأخوّة على روابط الدم فقط، فهناك علاقات أعمق، تُبنى بالمواقف، وتُروى بالمحبة الصادقة، وتكبر مع الأيام حتى تصبح أقوى من أي صلةٍ أخرى. قد لا يجمعني بك رحمٌ واحد، لكن جمعتنا الحياة، فكنتَ لي أخًا لم تلده أمي.

الأخوّة الحقيقية لا تُقاس بعدد السنوات، بل بصدق المواقف. حين تضيق بي الدنيا، أجدك أول الحاضرين، وحين أفرح، تكون أول من يشاركني الابتسامة. لم تكن يومًا مجرد صديق، بل كنت سندًا، وكتفًا أستند عليه في أوقات الضعف، وصوتًا صادقًا حين أحتاج إلى النصيحة.

علّمتني أن الأخ لا يُولد فقط، بل يُختار أحيانًا، وأن القلوب حين تتآلف، تصنع روابط لا تكسرها الأيام. في كل موقفٍ أثبتّ لي أنك أخٌ بكل ما تحمله الكلمة من معنى، بلا شروط، بلا مصالح، فقط محبة صافية.

قد تفرقنا الظروف أحيانًا، لكن ما بيننا يبقى ثابتًا لا يتغير، لأن الأخ الحقيقي لا تغيّره المسافات، ولا تُضعفه الأيام. هو ذاك الذي يبقى، مهما ابتعد، قريبًا من القلب.

إليك، يا أخي الذي لم تلده أمي، شكرًا لأنك كنت أكثر من صديق، وأكثر من مجرد عابر في حياتي… كنت أخًا حقيقيًا، اختارته الأيام لي، فاختارك قلبي دون تردد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى