في اليوم العالمي للقانون..خبراء يناقشون المسؤولية القانونية في عصر الذكاء الاصطناعي بالتعاون مع جمعية الإعلام التطبيقي

الرياض- حلا الخالدي
بمناسبة اليوم العالمي للقانون، نظّم المعهد السعودي المتخصص العالي للتدريب بالتعاون مع أمانة منطقة الرياض، وبتعاون إعلامي مع جمعية الإعلام التطبيقي، ملتقى قانونيًا متخصصًا تناول عددًا من القضايا القانونية المعاصرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وما يفرضه التطور التقني المتسارع من تحديات تشريعية ومسؤوليات قانونية جديدة، بمشاركة نخبة من المختصين والخبراء في المجال القانوني.
واستُهلت أعمال الملتقى بالسلام الملكي، تلاه تلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم ألقى مدير المعهد كلمة رحّب خلالها بالحضور والمشاركين، مؤكدًا حرص المعهد السعودي المتخصص العالي للتدريب على مواكبة التحولات الرقمية وتعزيز الوعي القانوني بالمستجدات التقنية.
كما ألقت الأستاذة أريام القحطاني كلمة بهذه المناسبة، أكدت خلالها أهمية نشر الثقافة القانونية ورفع مستوى الوعي بالأنظمة والتشريعات، بما يواكب التطورات التقنية المتسارعة وما يصاحبها من متغيرات قانونية وتنظيمية.
وشهد الملتقى عرضًا مرئيًا نوعيًا وظّف تقنيات الذكاء الاصطناعي في محاكاة جريمة افتراضية، مستعرضًا عددًا من الأنماط الإجرامية الحديثة والتحديات الواقعية التي تواجه الجهات المعنية في ظل التطور المتسارع للتقنيات الذكية.
جرائم الذكاء الاصطناعي والمسؤولية القانونية
وتضمن الملتقى جلسة قانونية متخصصة بعنوان «جرائم الذكاء الاصطناعي والمسؤولية القانونية والتنظيم التشريعي»، بمشاركة الدكتور حمد الرزين، والدكتورة أبرار شاكر، والمستشار القانوني الأستاذ محمد الوهيبي، فيما أدارت الجلسة الأستاذة حصة العيسى.
واتسمت الجلسة بنقاش تفاعلي وتشاركي بين المتحدثين، تناول أبرز التحديات القانونية الناشئة عن استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتبادل المشاركون الرؤى والتحليلات حول مختلف محاور الجلسة.
وتطرقت النقاشات إلى المفهوم القانوني والجنائي للجرائم الذكية، وتصنيف الأنماط الإجرامية الحديثة، ومفهوم «الاستقلالية الخوارزمية»، وما قد يترتب على القرارات المستقلة للأنظمة الذكية من إشكالات وأضرار مادية ومعنوية.
كما ناقشت الجلسة المسؤولية القانونية المدنية والجنائية، ومدى إمكانية إسناد الشخصية القانونية للأنظمة الذكية، وتوزيع المسؤوليات بين الأطراف البشرية المطورة والمشغلة والمستخدمة لهذه الأنظمة.
وتناول المشاركون الإطار التشريعي والتنظيمي ومدى كفاية الأنظمة الحالية لمواكبة التطورات التقنية، وسبل تطوير أطر تشريعية تحقق التوازن بين حماية المجتمع والأفراد، ودعم الابتكار والاستثمار في التقنيات الحديثة.
واختُتم الملتقى بالتأكيد على أهمية استمرار الحوار القانوني المتخصص لمواكبة التحولات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز التكامل بين الجهات القانونية والتدريبية والإعلامية في نشر الوعي والمعرفة.
وفي ختام الملتقى، جرى تكريم المتحدثين والمشاركين والجهات المساهمة في إنجاح أعماله، إلى جانب تكريم جمعية الإعلام التطبيقي تقديرًا لتعاونها الإعلامي وإسهامها في إبراز رسالة الملتقى ومحاوره، بما يعكس أهمية التكامل بين العمل القانوني والإعلام المتخصص في دعم المبادرات المعرفية والتوعوية.



