علي عايض القرني: أمن المملكة خط أحمر والاعتداءات الحوثية لن تنال من استقرار الوطن

الرياض – حلا الخالدي
أكد المستشار الإعلامي علي بن عايض القرني أن الاعتداءات الحوثية على المطارات والمنشآت المدنية في المملكة العربية السعودية تمثل تصعيداً خطيراً يستوجب مواقف دولية حازمة، مشدداً على أن أمن المملكة واستقرارها ليسا مجالاً للمساومة، وأن أي محاولات لزعزعة أمن الوطن لن تنال من قوته وتماسكه أو تعيق مسيرته التنموية.
وأوضح القرني أن المملكة العربية السعودية ليست دولة تبحث عن الصراعات، بل دولة صنعت من الاستقرار والتنمية والسلام مشروعاً وطنياً واضح المعالم، ومدت يدها للحوار والحلول السياسية، غير أن الحرص على السلام لا يعني القبول بالاعتداءات، كما أن ضبط النفس لا ينبغي أن يُفسر على أنه ضعف.
وقال القرني إن من المؤسف أن يتحول استهداف المطارات والمنشآت المدنية إلى أخبار تتداولها وسائل الإعلام، ثم تتوالى بيانات الشجب والإدانة، قبل أن يعود المشهد إلى نقطة البداية، وكأن أمن المدنيين وسلامة المسافرين مجرد أرقام في نشرات الأخبار.
وتساءل: «إلى متى تستمر هذه الاعتداءات التي تهدد حياة الأبرياء وتعطل المصالح المدنية؟ وما الإجراءات الكفيلة بوضع حد لهذه الممارسات التي تتعارض مع القوانين والمواثيق الدولية؟»
وأشار إلى أن حماية أمن المملكة مسؤولية وطنية تتولاها قيادتها ومؤسساتها بكل اقتدار، إلا أن استهداف المطارات المدنية يمثل كذلك تهديداً لسلامة الطيران الدولي وحركة الاقتصاد والتجارة، وهو ما يجعل التعامل معه مسؤولية دولية لا يجوز اختزالها في عبارات التضامن.
وأضاف القرني أن أخطر ما يصاحب الأزمات ليس الاعتداء وحده، بل الاعتياد على تكراره، حين تصبح الأخبار المتشابهة جزءاً من المشهد اليومي، وتتراجع معها حساسية الرأي العام تجاه خطورة استهداف المدنيين والمنشآت الحيوية.
وأكد أن الإعلام يتحمل مسؤولية مهنية ووطنية في التعامل مع هذه الأحداث، عبر تقديم قراءة موضوعية تكشف أبعاد الاعتداءات وانعكاساتها السياسية والاقتصادية والإنسانية، وعدم الاكتفاء بنقل التصريحات، فضلاً عن مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة وتعزيز الوعي المجتمعي.
وشدد القرني على أن الموقف الدولي الجاد يجب أن يقوم على المساءلة وفق القانون الدولي، وتفعيل الأدوات الدبلوماسية والقانونية المتاحة، وتعزيز حماية الملاحة الجوية والمنشآت المدنية، بدلاً من الاكتفاء بمواقف لا تحقق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
ولفت إلى أن المملكة أثبتت عبر تاريخها قدرتها على حماية سيادتها والدفاع عن أمنها، وأن وحدتها الوطنية وتماسك مجتمعها يشكلان مصدر قوة في مواجهة التحديات، فيما تواصل تنفيذ مشاريعها التنموية وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 رغم ما تشهده المنطقة من اضطرابات.
وأكد أن قوة المملكة لا تكمن في قدراتها الأمنية والعسكرية فحسب، بل في تلاحم قيادتها وشعبها، وفي وعي مجتمعها وثقته بمؤسسات الدولة، مشيراً إلى أن الشعب السعودي أثبت في مختلف المواقف أن أمن وطنه واستقراره يأتيان في مقدمة أولوياته، وأن محاولات بث الخوف أو زعزعة الثقة لن تحقق أهدافها.
واختتم المستشار الإعلامي علي بن عايض القرني حديثه بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية ستبقى بإذن الله قوية بقيادتها وشعبها ومؤسساتها، وأن أمن الوطن ليس مجرد عنوان في نشرات الأخبار، بل سيادة وكرامة ومسؤولية وطنية لا تقبل المساومة، مشدداً على أن الاعتداءات الحوثية لن تنال من استقرار المملكة أو تعطل مسيرتها نحو مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً.
حفظ الله المملكة العربية السعودية وقيادتها وشعبها، وأدام عليها نعمة الأمن والأمان والاستقرار.



