مقالات

*الدكتور عبد الجليل السيف… مسيرة وطنية في الإدارة وحقوق الإنسان*

بقلم / عاطف علي الأسود

يُجسّد الدكتور عبد الجليل السيف نموذجًا وطنيًا متقدمًا في العمل الإداري والمؤسسي، حيث جمعت مسيرته بين التأهيل الأكاديمي المتخصص، والخبرة العملية الممتدة، والمشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع وصناعة القرار، ليكون أحد الأسماء التي تركت أثرًا واضحًا في ميادين الإدارة وحقوق الإنسان بالمملكة العربية السعودية.

وُلد الدكتور السيف عام 1363هـ الموافق 1942م في جزيرة تاروت بمحافظة القطيف، ونشأ في بيئة اجتماعية عُرفت بتميّزها في العلم والثقافة، وهو ما أسهم في تكوين شخصيته العلمية المبكرة، وغرس قيم الالتزام والانضباط والعمل العام. وقد انعكس هذا التكوين على مسيرته التعليمية، حيث حصل على درجة البكالوريوس في القانون الجنائي، قبل أن يواصل دراساته العليا في الولايات المتحدة الأمريكية، محققًا درجتي الماجستير والدكتوراه في إدارة سلامة المرور.

وعلى الصعيد العملي، انطلقت مسيرة الدكتور السيف من وزارة الداخلية، حيث تقلد عددًا من المناصب القيادية المؤثرة، من بينها الإشراف على العمليات الفنية في الإدارة العامة للمرور، والإشراف على مدارس تعليم قيادة السيارات، ثم توليه منصب مدير عام مكتب الاستقدام بالمملكة، ومدير عام الإدارة العامة للخدمات الطبية بالوزارة. وخلال هذه المراحل، كان له دور محوري في تطوير الأنظمة والإجراءات، وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي، والإسهام في تحسين جودة الخدمات المقدمة.

وإلى جانب مهامه التنفيذية، كان للدكتور السيف حضور أكاديمي بارز من خلال تدريسه مادة المرور في كلية الملك فهد الأمنية، حيث أسهم في إعداد كوادر وطنية مؤهلة في مجالات الأمن والإدارة، مع التركيز على التطبيق العملي وربط المعرفة النظرية بالواقع الميداني.

كما شارك الدكتور عبد الجليل السيف في العمل الوطني من خلال عضويته في مجلس الشورى لعدة دورات، مسهمًا في مناقشة القضايا التنموية وصياغة الأنظمة ذات العلاقة بالشأن العام. واكتملت هذه المسيرة بعضويته في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في دلالة على اهتمامه بقضايا العدالة، وحقوق الإنسان، وتعزيز مبادئ النزاهة والمسؤولية المجتمعية.

وقد عُرف الدكتور السيف بسيرته الشخصية المتميزة، حيث جمع بين التواضع وحسن الخلق والقدرة على بناء علاقات مهنية وإنسانية متوازنة، ما أكسبه احترام وتقدير من عملوا معه في مختلف المواقع التي شغلها.

وتؤكد مسيرة الدكتور عبد الجليل السيف أن القيادة الوطنية الحقيقية تقوم على التكامل بين المعرفة، والخبرة، والالتزام المجتمعي، وأن العمل المؤسسي الواعي هو الطريق الأجدى لتحقيق التنمية المستدامة وخدمة الوطن والمواطن.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى