محليات

أمانة الشرقية تنفذ دورة متخصصة في الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في نظم المعلومات الجغرافية

 

الدمام-ابراهيم بوعبيد
نفذت أمانة المنطقة الشرقية، دورة تدريبية متخصصة بعنوان «الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في نظم المعلومات الجغرافية»، وذلك خلال الفترة من ٦-٨ شعبان ١٤٤٧ هـ الموافق ٢٥-٢٧ يناير ٢٠٢٦م، وذلك في إطار توجهها نحو التحول الرقمي، وتعزيز كفاءة كوادرها البشرية، وتمكين منسوبيها من توظيف أحدث التقنيات الجيومكانية لدعم أعمال الإدارة العامة للأراضي والممتلكات، وحماية الأراضي، وتحسين جودة البيانات الجيومكانية.
وهدفت الدورة إلى تعريف المشاركين بمفاهيم الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته العملية في مجال نظم المعلومات الجغرافية (GIS)، مع التركيز على تقنيات GeoAI والتعلم العميق (Deep Learning)، وبناء وتطوير النماذج المكانية القادرة على تحليل البيانات الضخمة واستخراج المعالم الجغرافية بصورة آلية ودقيقة، بما يسهم في رفع مستوى الاعتماد على الحلول الذكية في اتخاذ القرار وتطوير كفاءة الأداء المؤسسي.
وشملت محاور الدورة عددًا من الموضوعات التطبيقية، من أبرزها: آليات دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي مع نظم المعلومات الجغرافية، استخدام خوارزميات التعلم العميق في تحليل الصور الفضائية والجوية، استخراج المعالم الجغرافية مثل المباني والطرق والغطاء النباتي، إضافة إلى بناء نماذج مكانية متقدمة لدعم كشف التعديات على الأراضي العامة وتقييم ملاءمة استخدامات الأراضي آليًا، بما يعزز من سرعة ودقة الرصد والمعالجة مقارنة بالأساليب التقليدية.

كما ركز البرنامج التدريبي على الجوانب العملية، حيث تم تنفيذ تمارين تطبيقية على بيانات حقيقية، تتيح للمشاركين تجربة إعداد النماذج، ومعالجة الصور، وتحليل النتائج، بما يعزز من جاهزيتهم لتطبيق هذه التقنيات في بيئة العمل الفعلية داخل الأمانة والجهات التابعة لها.
وجرى استعراض عدد من حالات الاستخدام (Use Cases) التي توضح كيف يمكن لتقنيات GeoAI أن تسهم في تحسين جودة البيانات الجيومكانية، وتقليل الأخطاء، ورفع كفاءة إجراءات الرصد والمتابعة.
من جانبه قال مدير عام الإدارة العامة للأراضي والممتلكات الأستاذ صالح بن عبد الرحمن الراجح، أن هذه الدورة تأتي ضمن سلسلة من البرامج التطويرية الهادفة إلى بناء قدرات الكوادر الوطنية في المجالات التقنية الحديثة، ودعم مستهدفات التحول الرقمي في القطاع البلدي، بما يتماشى مع رؤية السعودية 2030 التي تولي اهتمامًا كبيرًا بتبني التقنيات المتقدمة والابتكار في تقديم الخدمات الحكومية.
وأوضح، بأن توظيف الذكاء الاصطناعي في نظم المعلومات الجغرافية يمثل نقلة نوعية في أساليب العمل، حيث يتيح الانتقال من المعالجة اليدوية إلى التحليل الآلي الذكي، ما ينعكس إيجابًا على سرعة إنجاز المعاملات، ودقة التقارير، وجودة مخرجات بيانات الأراضي، إضافة إلى تعزيز جهود الأمانة في حماية الأراضي العامة، والحد من التعديات وتحسين كفاءة أتمتة الأراضي وضمان الاستخدام الأمثل للممتلكات.
وأشار إلى أنه سبق استخدام هذه التقنية لتحسين حصر بيانات الأراضي والتعرف الآلي على الأراضي المستغلة وغير المستغلة مما رفع دقة قواعد البيانات الجيومكانية.

وأضاف، أن الاستثمار في تطوير مهارات الموظفين في هذا المجال سيسهم في تحقيق الاستدامة المؤسسية، ورفع مستوى التنافسية، وتحسين تجربة المستفيدين، من خلال تقديم خدمات أكثر كفاءة وموثوقية، مبنية على بيانات دقيقة ونماذج تحليلية متقدمة.
يذكر أن أمانة المنطقة الشرقية تنفيذ مثل هذه المبادرات النوعية، لدعم مسيرة التطوير والابتكار في العمل البلدي، بما يخدم التنمية الحضرية المتوازنة ويرتقي بجودة الحياة في مدن المنطقة الشرقية.)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى