لتسامح ليس انتكسارا ✍️

بقلم/بدر عبدالله السبيعي
في هذِه الحيَاة نَتَعلَّم ..
أَن التمسك المفرط بحقوقِنا قد يضيقُ صدورَنَا ..
وَأَن بَعض التَّنَازُلِ يوسع صدورنا أَكْثَرَ مِما نَتصور ..
نَتَعَلَّم أَنَّ التَّسامح لَيْس اِنْكَسارا ..
بَل رفْعةً خفِيةً لَا يَراهَا إِلَّا من جَربَها ..
هوَ عطَاءٌ نمَنّحه لِلآخَرِينَ ..
أَمَّا النِّسْيَان فَنِعْمَةٌ نُمَنِّحهَا لِأَنْفُسِنَا ..
كَيْ لَا نَعِيشَ أَسْرى لِذَاكِرَةٍ تُعِيدُ الأَلَمَ كُلَّما هَدَأَ ..
ومِن هَذِهِ الحياةِ نفهم أَن الْمواسِم لَا تُغَير الْعَالَم ..
بَل تُغَيِّرنَا نَحْن ..
لَكِنَّ شَيْئًا عَمِيقًا فِي الْقَلْبِ يعاد تَشْكِيلُه ..
كَأَنَّ الروح تنظفُ مِن غبارِ الأَيَّامِ ..
فَتَكْتَشف أَنَّ النُّور لم يكن يوما فِي المصابيح ..
بَل فِي صفَاءِ النِّيَّةِ ..
وَلَمْ يَكُن فِي الأَصْوَاتِ الْمرْتَفِعةِ ..
بَل فِي لَحْظَةِ خشُوع صادِقَة بَيْن الْعبد وربهِ ..
نتعَلَّم أَنّ الدُّعَاءَ لَا يوسع السماء ..
بل يوسع قُلُوبَنَا ..
وَأَنَّ الْعَفْوَ لَا يغَير الْماضي ..
لَكِنَّه يحرر الْحاضِر ..
وَأَنَّ حب الْخَيرِ لَا يضِيفُ شَيْئًا إِلَى الدنْيَا ..
بِقَدْرِ مَا يُضِيفُ إِلَى أَروَاحِنَا ..
سلَاما يشْبِه الطمَأْنِينَةَ ..
فِي هَذِهِ الحياةِ نُدرِك أَنَّ الْأَمْر ..
لَيْس سِحرا بَل صحوةً ..
تَخْتَار أَنْ نَكونَ بدايةَ صلْح ..
لَا امْتِداد خصام ..
أَنْ نَكُونَ أَثَرا طَيِّبًا ..
لَا ذِكْرى ثَقِيلَةً ..
أَنْ نخَفف عنِ النَّاسِ ..
لَا أَنْ نَزِيد أَحمالهم !!
🖋️.بدر عبدالله السبيعي



