الكويت تحتل المرتبة الثالثة خليجياً عد السعودية والامارات بحصة تصل إلى 22% من سوق العطور عبد الرحمن أبو الذهب: العلامات الوطنية أثبتت قدرتها على المنافسة وكسب ثقة المستهلكين

الكويت/
أكد الرئيس التنفيذي والشريك في شركة «ماء الذهب» للعطور المهندس عبد الرحمن أبو الذهب أن دولة الكويت رسخت مكانتها باعتبارها واحدة من أهم الأسواق المؤثرة في صناعة العطور على مستوى المنطقة، مشيراً إلى أن السوق الكويتي لم يعد مجرد سوق استهلاكي، بل أصبح «صانعاً للاتجاهات» ومحركاً رئيسياً للعديد من العلامات التجارية الخليجية والعالمية.
وأوضح أبو الذهب أن حجم سوق العطور في دول مجلس التعاون الخليجي يُقدر بمليارات الدولارات سنوياً، فيما تحتل الكويت المرتبة الثالثة خليجياً بعد المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة من حيث حجم السوق الإجمالي، بحصة تتراوح بين 20 و22 في المئة، مؤكداً أن الكويت تتفوق في أحيان كثيرة من حيث معدلات الإنفاق الفردي، الأمر الذي جعل ذوق المستهلك الكويتي معياراً مهماً لدى العديد من الشركات والعلامات التجارية، لاسيما في ظل النجاح الكبير الذي تحققه المعارض المتخصصة، وفي مقدمتها معرض العطور الدولي بمشرف.
وقال إن صناعة العطور المحلية تشهد طفرة حقيقية خلال السنوات الأخيرة، إذ تتراوح القيمة المالية لإنتاج وتعبئة العطور محلياً، بما يشمل المصانع الكبرى والشركات الناشئة ومبتكري الخلطات العطرية، بين 50 و70 مليون دينار كويتي سنوياً، أي ما يعادل نحو 160 إلى 220 مليون دولار، مبيناً أن هذه الأرقام مرشحة لمزيد من النمو بفضل تطور خطوط الإنتاج المحلية وسهولة عمليات التعبئة، إلى جانب ارتفاع الطلب على المنتجات الوطنية والخليجية.
وأضاف أن العطور المستوردة، سواء من فئة «النيش» أو العلامات العالمية التجارية، تستحوذ على الحصة الأكبر من السوق بنسبة تتراوح بين 60 و65 في المئة، مقابل 35 إلى 40 في المئة للعطور المصنعة والمخلطة محلياً وخليجياً، لافتاً إلى وجود نموذج متطور في السوق الكويتي يعتمد على استيراد الزيوت العطرية الخام من فرنسا وإيطاليا، ومن ثم إجراء عمليات التعتيق والمزج والتعبئة محلياً، وهو ما يعكس الخبرة المتراكمة التي اكتسبتها الشركات الوطنية في هذا القطاع.
وأشار أبو الذهب إلى أن المستهلك الكويتي يُعد من بين الأعلى عالمياً في معدلات الإنفاق على العطور ومستحضرات التجميل، حيث يتراوح متوسط إنفاق الفرد المهتم بالعطور بين 300 و600 دينار كويتي سنوياً، وقد يتجاوز ذلك لدى عشاق العطور الفاخرة والبخور، مؤكداً أن العطر في الثقافة الكويتية يمثل جزءاً من الهندام اليومي والبروتوكول الاجتماعي، وليس مجرد منتج موسمي أو ترف استهلاكي.
وفيما يتعلق بخريطة المبيعات، أوضح أن عطور «النيش» والرفاهية تستحوذ على نحو 35 في المئة من القيمة المالية للمبيعات، نظراً لارتفاع أسعارها، بينما تستحوذ العطور الشرقية والمخلطات المعتمدة على العود والمسك والورد، والتي تقدمها العديد من العلامات الكويتية والخليجية، على نحو 40 في المئة من حجم المبيعات، في حين تستحوذ العطور التجارية العالمية «Designer» على نحو 25 في المئة من السوق.
وأكد الرئيس التنفيذي والشريك في شركة «ماء الذهب» أن المستهلك الكويتي يتمتع بثقافة عطرية متقدمة، ويمكن وصفه بأنه مستهلك مثقف عطرياً وجريء ومتطلب، إذ لا يعتمد في قراره الشرائي على اسم العلامة التجارية فقط، بل يمتلك معرفة واسعة بالنوتات العطرية ومصادر المواد الخام وثبات المكونات وفوحانها، فضلاً عن انتشار ثقافة المزج أو الـ«Layering»، التي تقوم على الجمع بين العطور الغربية الحديثة وقواعد العود والبخور الشرقية لإضفاء بصمة شخصية مميزة.
وأضاف أن التوجهات الحالية تشير إلى تزايد الإقبال على العطور التي تجمع بين الانتعاش والقوة في آن واحد، ولاسيما عطور الأخشاب الحمضية والتركيبات الجلدية المدخنة الخفيفة، والتي أصبحت تحظى بإقبال متزايد من مختلف الفئات العمرية.
وفيما يخص توزيع الاستهلاك بين الجنسين، أوضح أبو الذهب أن السوق الكويتي يتميز بتقارب واضح بين الرجال والنساء، حيث تستحوذ النساء على نحو 55 في المئة من حجم الاستهلاك، مقابل 45 في المئة للرجال، مشيراً إلى أن الرجل الكويتي يعد من أكثر المستهلكين اهتماماً بالعطور الفاخرة والعود والبخور، ويتمتع بثقافة عطرية متقدمة تضاهي إلى حد كبير الثقافة العطرية لدى المرأة.
وأكد أبو الذهب أن النجاحات التي حققتها شركة «ماء الذهب» منذ تأسيسها قبل خمسة أعوام، وما حظيت به من ثقة واسعة من العملاء خلال فترة زمنية قياسية، تعكس حجم الوعي المتنامي لدى المستهلك الكويتي، كما تؤكد قدرة العلامات الوطنية على المنافسة وتقديم منتجات تجمع بين جودة المكونات، والأصالة الشرقية، والابتكار العصري، مشيراً إلى أن قطاع العطور في الكويت والخليج ما زال يحمل فرصاً واعدة
الجدير بالذكر ان شركة عطور ماء الذهب تأسست في دولة الكويت لتكون علامة فارقة في عالم العطور والروائح الشرقية والغربية. على مدار أكثر من 5 سنوات من العطاء والتميز، نجحت الشركة في بناء قاعدة جماهيرية واسعة من المحبين والمعجبين في المجتمع الكويتي، بفضل التزامها بتقديم عطور استثنائية تجمع بين الثبات العالي والفوحان الأخّاذ .


