الضغوط اليومية هي “الاختبار الحقيقي” والصعب لأي مربٍّ. بقلم المستشارة د. سناء الخالدي
بكل تأكيد، الضغوط اليومية هي “الاختبار الحقيقي” والصعب لأي مربٍّ فالمربي ليس آلة، بل هو بشر يتأثر بضغوط العمل، الالتزامات المادية، وتسارع وتيرة الحياة، مما يجعل الحفاظ على الهدوء تحدياً كبيراً لهذه الأسباب:
– استنزاف الطاقة النفسية:
عندما يعود المربي إلى منزله مستنزفاً بعد يوم عمل طويل، تكون “عتبة الصبر” لديه منخفضة جداً. في هذه الحالة، قد يرى أي خطأ بسيط من الأبناء كأنه كارثة، مما يدفعه لرد فعل انفعالي (صراخ أو غضب) بدلاً من الحوار الهادئ.
– الرغبة في الحلول السريعة:
الضغوط تجعلنا نبحث عن نتائج فورية. الحوار يحتاج إلى وقت وجهد ذهني، بينما “الأمر الحازم” أو الزجر يبدو أسرع في إنهاء الموقف مؤقتاً، مما يدفع المربي للتخلي عن أسلوب التوازن لصالح السرعة.
– تراكم المشاعر:
أحياناً لا يكون الغضب موجهاً للطفل، بل هو تفريغ لضغوط خارجية. الطفل هنا يصبح “حلقة وصل” لتفريغ شحنات التوتر التي تراكمت لدى المربي طوال اليوم.
كيف يمكن التعامل مع هذا التحدي؟
– الوعي بالذات: أن يعترف المربي لنفسه: “أنا الآن متوتر بسبب العمل، ولست غاضباً من طفلي”.
-قاعدة “التقاط الأنفاس”: الابتعاد عن الموقف لدقائق قبل اتخاذ أي رد فعل تربوي.
– خفض التوقعات:
إدراك أن الكمال في التربية غير موجود، وأن الخطأ وارد من المربي والأبناء على حد سواء.
الحفاظ على الهدوء في وقت الرخاء سهل، لكن “البطولة التربوية” تظهر في الحفاظ عليه وسط الضغوط، وهو أمر يحتاج إلى تدريب مستمر وليس مجرد قرار آني.
هل جربت يوماً تقنية معينة ساعدتك على استعادة هدوئك في لحظة ضغط مع أبنائك؟
sanaa13999.s9@gmail.com
AlkhaldiSana@



