هنا مسوده غير منشور

التسامح… جمال الإنسانية وقوة المجتمع بقلم المستشارة د.سناء الخالدي

التسامح … ليس ضعفاً بل سكناً للروح في زمن تتصاعد فيه حدة الخلاف، وتتسارع ردود الفعل، نحتاج إلى أن نعيد اكتشاف معنى التسامح الحقيقي؛ فهو ليس السكوت عن الخطأ، ولا التنازل عن الحق، بل هو اتساع القلب لقبول اختلاف الآخر، واحترام رؤيته رغم أننا لا نتفق معه.إن التسامح هو أن ننظر إلى من يخالفنا ليس كعدو، بل كإنسان له ظروفه، وخلفياته، وهمومه؛ هو أن نختار الهدوء بدل الصراخ، والفهم بدل الإدانة السريعة، واللين بدل القسوة. والجميل أن التسامح لا يثري الآخر وحده؛ بل يمنح النفس سكناً عميقاً؛ فالقلب الضيق لا يعرف السلام؛ أما القلب المتسع فهو وطن يمتد للجميع. ليس المطلوب أن نصبح متشابهين؛ بل أن نعيش معاً بكرامة؛ نختلف بلا بغض، ونناقش بلا افتراء، ونمضي في طريق الخير معاً. فالتسامح ثقافة يُبنى بها المجتمع، ويزدهر بها الأمن النفسي، وتتجلى بها أرقى صور الإنسانية.

المستشارة الإعلامية د. سناء الخالدي

المستشارة الإعلامية والمدربة الدكتورة سناء الخالدي مدير المسؤولية الاجتماعية بنادي الدمام السعودي ومستشار أسري وتربوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى