محليات

لقاء بلا موعد.. حين تصنع العفوية أجمل الحوارات مع الفنان علي السبع

بقلم: حلا الخالدي

ليست كل اللقاءات تحتاج إلى ترتيب مسبق، فبعضها يأتي صدفة، لكنه يترك أثرًا لا يُنسى.

أثناء تجولي على كورنيش جمعتني الصدفة بلقاء الفنان القدير علي السبع، فبادرت بإلقاء التحية، لأجد أمامي إنسانًا في قمة التواضع، واسع الصدر، وراقيًا في تعامله.

ومن عفوية اللحظة، جاءت فكرة إجراء لقاء مباشر عبر برنامج «تيك توك». في البداية، أبدى الفنان علي السبع عدم رغبته في الظهور بالبث المباشر، موضحًا أنه لا يعتاد فتح البث، لكنني حاولت إقناعه، وقلت له: «أستاذ علي، نحن جيل نحتاج إلى خبراتكم وتوجيهاتكم، فلا تحرمونا من إطلالتكم، ومن نصائحكم وخواطركم التي تحمل الكثير من المعاني».

فكان لهذه الكلمات أثرها، وبدأ لقاء مباشر لم يكن مخططًا له، لكنه تحول إلى مساحة جميلة من الحوار والتفاعل.

ولعل ما يميز الفنان علي السبع أنه ليس مجرد فنان وممثل، بل يمتلك رصيدًا من الثقافة الأدبية والاهتمام بعلم النفس وتطوير الذات، إلى جانب خواطره وأفكاره التي تستحق أن تصل إلى جمهور أوسع.

وتنوع الحوار بين الفن والثقافة والأدب والخواطر، وسط مشاركة جميلة من المتابعين الذين تفاعلوا بالأسئلة والمداخلات، لتتحول الدقائق إلى رحلة حوارية ثرية جمعت بين الخبرة الفنية والرؤية الثقافية والتجربة الإنسانية.

بعض الشخصيات لا تحتاج إلى موعد لتمنحك درسًا في التواضع، ولا إلى منصة كبيرة لتترك أثرًا جميلًا.

كان لقاءً عفويًا على كورنيش ، لكنه حمل رسالة أعمق: أن أصحاب التجارب والخبرات يملكون الكثير مما يحتاجه الجيل الجديد، وأن الكلمة الصادقة قد تفتح أبوابًا لحوارات لا تُنسى.

لقاء بلا موعد.. لكنه كان موعدًا مع الجمال والثقافة والتواضع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى