أمانة الشرقية تُصدر عددًا خاصًّا من مجلة “الشرقية أمانة” يوثّق رحلة العمل البلدي منذ التأسيس

الدمام- حلا الخالدي
بمناسبة يوم التأسيس السعودي، أصدرت أمانة المنطقة الشرقية العدد الثامن عشر من مجلتها الدورية “الشرقية أمانة” (لشهر رمضان 1447هـ – فبراير 2026م)، مشتملًا على مجموعة واسعة من التغطيات والمقالات التي توثق الماضي العريق وتستشرف المستقبل التنموي الذي تشهده المملكة، وتحديدًا في مدن ومحافظات المنطقة الشرقية، وتسلّط الضوء على المنجزات الوطنية والمشاريع التنموية التي نُفّذت.
واستهل العدد محتواه بكلمة افتتاحية لمعالي أمين المنطقة الشرقية، المهندس فهد بن محمد الجبير، أكد فيها الاعتزاز بالجذور الراسخة للدولة السعودية التي انطلقت من الدرعية قبل ثلاثة قرون، مستعرضًا الإنجازات العالمية الكبرى التي حققتها المملكة في عام 2025، ومن أبرزها بلوغ المركز 17 عالميًا في التنافسية الاقتصادية، والمركز الأول في نمو منظومة الابتكار، والمركز الثاني عالميًا في نضج الحكومة الرقمية، بالإضافة إلى تحقيق رقم تاريخي في قطاع السياحة بتجاوز 100 مليون سائح.
كما ضم العدد مجموعة من المقالات والمشاركات لنخبة من القيادات في أمانة المنطقة الشرقية، وكُتّاب وكاتبات الرأي، الذين أثروا محتوى المجلة برؤى وطنية ومسؤولية مهنية.
وفي ملف تاريخي مفصل، استعرضت المجلة رحلة العمل البلدي في تقرير بعنوان “البلديات.. قصة تتجاوز الإدارة والمهام”، الذي تتبع مراحل التطور الإداري منذ “مرحلة التأسيس” وإنشاء المجلس الأهلي المحلي عام 1343هـ، وما تلاه من أنظمة مثل “التعليمات الأساسية” ونظام “دائرة البلدية”، مرورًا بـ”مرحلة الإدارة المركزية” وتأسيس وكالة وزارة الداخلية لشؤون البلديات ونظام المقاطعات، وصولًا إلى “مرحلة إدارة التنمية” التي تميزت بإنشاء وزارة الشؤون البلدية والقروية عام 1395هـ ومنح البلديات الاستقلال المالي والإداري، كما وثّق هذا الملف قائمة الوزراء الذين تعاقبوا على الوزارة منذ صاحب السمو الملكي الأمير ماجد بن عبد العزيز-رحمه الله-، وصولًا إلى الوزير الحالي معالي الأستاذ ماجد بن عبد الله الحقيل.
وتطرقت المجلة إلى الجانب الميداني والتنموي في المنطقة الشرقية، حيث استعرضت جملة من المشاريع التنموية الطموحة، والمشاريع الترفيهية والسياحية والتجارية، ومن أبرزها مشروع “المدينة العالمية”، إضافةً إلى مشاريع أنسنة المدن وترميم القلاع التاريخية التي تعيد إحياء التراث الأصيل في المنطقة، والمشاريع الإسكانية، وجودة الحياة، والهوية العمرانية، كما سلّطت المجلة الضوء على التحول الرقمي في أمانة المنطقة الشرقية، من خلال استحداث “مركز الصورة التشغيلية” الذي يمثّل العقل الذكي لإدارة مدن ومحافظات المنطقة بكفاءة عالية.
وفي لمسة وفاء مجتمعية، استعرضت المجلة مبادرات نوعية، مثل ديوانية “مشراق” المخصصة لكبار السن والقدر، وتقرير خاص عن مدينة “بقيق” التي وُصفت بأنها مدينة الصداقة التي تشكّلت بالإنسان قبل العمران، ومتابعة لمشروع تحويل شوارع الدمام إلى محاور مفتوحة من خلال إلغاء الإشارات المرورية، وغيرها من التقارير.
واختتمت المجلة صفحاتها برؤية حول دور “الإعلام البلدي” بوصفه الذاكرة الحيّة للتنمية والجسر الذي يربط بين المنجزات وتطلعات المواطنين، وذلك في مقال كتبته رئيسة تحرير المجلة، الأستاذة مها الوابل، مستشار معالي أمين المنطقة الشرقية للشؤون الإعلامية، ومدير عام الإدارة العامة للإعلام، أكدت فيه أن الشفافية والصورة الذهنية المشرقة هما الثمرة الحقيقية لهذا العمل المؤسسي الدؤوب الذي تضطلع به أمانة المنطقة الشرقية.
ويجسّد هذا العدد التزام أمانة المنطقة الشرقية بدورها التنموي، ومواكبتها لمستهدفات “رؤية السعودية 2030″، من خلال محتوى توثيقي يعكس توجهًا مؤسسيًا واضحًا نحو ربط البعد التاريخي للدولة السعودية الأولى بمسار التنمية الحضرية والخدمية المعاصرة في المنطقة الشرقية.
وقد صِيغت المجلة بوصفها وثيقةً تعريفية وتوثيقية في آنٍ واحد، تجمع بين المادة التاريخية، والتقارير الميدانية، والمقالات التحليلية، والحوارات القيادية، مع حضور بصري كثيف يعزّز السرد التحريري، ويؤرخ لمرحلة من مراحل التحول الوطني. ويمكن الاطلاع على العدد كاملًا من خلال زيارة الموقع الإلكتروني لأمانة المنطقة الشرقية، أو متابعة حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي.)



