الدكتور الشريف أبو الكساوي… نهرٌ من المعرفة وبحرٌ من الثقافة )

(بقلم : حمود بخيت الزهراني
يُعدّ الدكتور الشريف أبو الكساوي من الشخصيات الثقافية التي تترك أثرها منذ اللحظة الأولى؛ حضور هادئ، ورؤية واضحة، وحديث يتسم بالطلاقة والثقة والاتزان.
فحين يتحدث، ينساب كلامه بسلاسة العارف وتمكّن المثقف، جامعًا بين عمق الفكرة وجمال العبارة، وبين قوة الحجة وأدب الطرح. لا يعتمد على زخرفة القول بقدر ما يستند إلى معرفة راسخة وتجربة واعية، ما يجعل كلمته مقنعة، وأسلوبه قريبًا من العقول والقلوب في آنٍ واحد.
يمتاز الدكتور أبو الكساوي بثقة طبيعية تنبع من إلمامه واطلاعه، لا من تكلف أو استعراض، وهو ما يمنحه حضورًا متزنًا في المجالس والندوات الثقافية. كما يُعرف بقدرته على إدارة الحوار بوعي واحترام، فيُحسن الإصغاء كما يُحسن الحديث، ويضيف للنقاش بعدًا فكريًا يعكس عمق ثقافته واتساع أفقه.
إن طلاقته في الحديث ليست مجرد مهارة لغوية، بل انعكاس لشخصية تؤمن بالكلمة ومسؤوليتها، وتدرك أن الثقافة رسالة قبل أن تكون منصة.
الدكتور الشريف أبو الكساوي… اسمٌ حين يُذكر يُذكر معه الوقار، وحين يتحدث يُنصت له باهتمام.
ويظل نموذجًا للمثقف الذي يجمع بين عمق الفكرة وجمال الطرح، وبين الثقة والاتزان في حضوره وحديثه. فهو لا يتحدث ليملأ فراغًا، بل ليصنع أثرًا، ولا يطرح رأيًا عابرًا، بل يقدم رؤية تستحق التأمل.
هو نهرُ معرفة متدفق، وبحرُ ثقافة زاخر، تتلاقى مياههما في قلوب المتلقين قبل عقولهم، فتزهر فكرًا، وتثمر وعيًا، وتترك أثرًا لا يُنسى .



