مجلس د. عبدالرزاق التركي يحتفي ببصمة تربوية ملهمة لأسرة العبدالهادي

الخبر – حلا الخالدي
في أجواءٍ سادها الود والمحبة، احتضن مجلس الخبر الأسبوعي حفل تكريم للأب الفاضل محمد بن عبدالهادي العبدالهادي، تقديراً لدوره التربوي والإنساني في رعاية أبنائه المكفوفين وتمكينهم، وتحويل التحدي إلى قصة نجاح ملهمة داخل المجتمع.
وجاء هذا التكريم بمبادرة من الدكتور عبدالرزاق التركي وبمشاركة مجموعة من مكفوفي المنطقة الشرقية، عرفاناً بما قدمه العبدالهادي من عطاء مستمر في تربية أبنائه الأربعة من فئة المكفوفين، حيث حرص على تعليمهم وتأهيلهم ومتابعة أدق تفاصيل حياتهم، إيماناً منه بقدراتهم وإمكاناتهم.
ولم يقتصر دور العبدالهادي على الرعاية الأسرية فحسب، بل أسهم في إبراز أبنائه ودمجهم في مختلف المناسبات الاجتماعية، معتزاً بما حققوه من نجاحات، ومقدماً إياهم كنماذج مشرفة للكفيف الطموح والفاعل في مجتمعه. كما يشارك العبدالهادي وأبناؤه يومياتهم وزياراتهم عبر حسابهم «قلوب مبصرة» على منصة سناب شات، في رسالة توعوية تعزز الثقة وتكسر الصور النمطية.
وخلال الحفل، ألقى الدكتور عبدالرزاق التركي كلمة عبّر فيها عن اعتزازه بهذه المبادرة، مؤكداً أن تكريم العبدالهادي يمثل رسالة وفاء من الأبناء المكفوفين لكل أسرة آمنت بأبنائها وساندتهم. وأضاف في كلمته:
“إن ما نشهده اليوم ليس مجرد تكريم لشخص، بل احتفاء بقيمة عظيمة اسمها الإيمان بالقدرات. الأستاذ محمد العبدالهادي قدّم نموذجاً عملياً في التربية الواعية، وأثبت أن الكفيف قادر على أن يكون عنصراً منتجاً ومبدعاً متى ما وجد أسرة داعمة تؤمن به. هذه البصمة التربوية هي ما نحتاج إلى نشره في مجتمعنا.”
كما دعا عدد من المتحدثين إلى أن تكون أسرة العبدالهادي مثالاً يُحتذى لكل أسرة تضم كفيفاً بين أفرادها، مؤكدين أن التمكين يبدأ من البيت، وأن الدعم الأسري هو الأساس في صناعة النجاح.
من جانبه، عبّر محمد العبدالهادي عن شكره وتقديره للدكتور عبدالرزاق التركي وكافة الحاضرين على هذه اللفتة الإنسانية، مشيراً إلى أن توفيق الله وفضله هو الأساس فيما تحقق، وأن ما قام به هو واجب الأب تجاه أبنائه، سائلاً الله أن يجعلهم دائماً نماذج مشرفة لأنفسهم ولمجتمعهم.
يُذكر أن مجلس الدكتور عبدالرزاق التركي يواصل استضافة المكفوفين بشكل دائم ضمن لقاءات أسبوعية تمثل حاضنة اجتماعية يتبادلون فيها الأحاديث والنقاشات في شؤون الحياة المختلفة، إلى جانب الأنشطة الترفيهية وإبراز المواهب والقدرات، في بيئة داعمة تعزز الثقة والانتماء وتكرّس مفهوم الدمج المجتمعي الحقيقي.



