الثقافة والفنون

صوت الأنين

حينما تتعالى الصرخات من اقفاص مشردة لا تعرف أين تستقر
فتفجر دهاليز الأعماق من غير سامع لمعاناتك
عندها … يقف الزمان مرتديا جلبابه الرمادي بالوان الصخور المتحجرة
تتغير طباع الصحراء الناعمة الى حجارة جامدة المشاعر
فيكون التجرد من الحقيقة
شيء مرعب !!
نحتاج فيها لبعض العبث لنشعر بأحساس ووعي متوازن
تتشكل دنيانا بصورة أكثر بشاعة .. ك
الهم … والقهر … والانين
ويختبئ الأمل في خندق الحرمان بحالة مزرية
سعادة مدهوسة .. وفرح ممزق
و كل من لامسها مصيره أن يتأذى فهي ….
عنيدة ، متمردة ،طائشة غير مبالية بعواقب الأمور ،
استغلال المواقف
يتسبب في هدم الأبنية البريئة الهشة التي تخذلنا
اثناء لحظات الضعف ….والحاجة لجبر الخواطر …
تغمض المسرة عيناها برداء الأمنيات الموؤودة
تقفل السعادة ابوابها
تلغى عقول البعض حتى يغرقون في بئر الظليمة
فما فائدة النجاة ؟؟
لن تستعيد الحياة كرامة بائسة
لن يكون القادم بأفضل مما سبق
نكتفي بالاوهام والكذب
لان الطبع هو ذات الطبع
لا نرغب بالكلام فلا يجدي نفعا
السلام على الراحلين عن موانئ المواساة
لن تجد اكوام من الخلائق تستجدي وجودك
لن يبقى بجانبك سواك …
عود نفسك ان لا أحد باقي
كن الأمير .. والوزير والقصر …. والخدم والسفير !!
من يصل الى حياتك متأخرا لا يشارك في مراسم التتويج
فلا مجال لدخول الاغراب الي للمدينة الأمنة
احكمنا اغلاق القلوب
مات الحمام .. والحصان .. والمرسال …
لا اقتران بمن نسي مواثيق الإحسان
من يغرس بدور الخيبة
يحصد التجاهل
فما هم إلا دمى مكسوة بالملابس
لا تود حتى مخالطتهم
ولا رؤيتهم
علاقتهم ملوثة
ومعرفتهم مضرة
ويبقى الإنسان هو الأنسان
يحمل من البشر الملامح وصفات المستذئبين
تعودناهم بيننا ولا نبالي
نختار هويتنا ونكتبها بايدينا
لا يهم من نحب
فالمحبة ليست فرضا
ما دمنا احرار وبلا قيود
……
أميرة العسيف أم الأمر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى