مقالات

( الأمن السيبراني.. حماية تبدأ من وعيك ولا تكلفك شيئًا) بقلم المستشارة د.سناء الخالدي

في عالمنا اليوم، لم تعد هواتفنا وأجهزتنا مجرد أدوات للترفيه أو التواصل؛ بل أصبحت خزائننا التي نحملها في جيوبنا. فيها بياناتنا المالية، أسرارنا العائلية، وذكرياتنا الثمينة. ومع كل ميزة رقمية نتمتع بها، يتنامى خطر خفي يُحيط بنا: الجريمة السيبرانية. وهي لم تعد تخص الشركات والحكومات فقط، بل تستهدف كل مستخدم عادي، في كل وقت، ومن أي مكان.

والحقيقة المؤلمة أن ٨٥٪ من الهجمات الناجحة لا تعود إلى قوة المجرم، بل إلى قلة وعينا. رسالة تبدو رسمية تطلب رمز التحقق، صفحة تشبه صفحة بنكك تطلب بياناتك، مكالمة طارئة تزعم أن حسابك معلق.. هذه هي الطُعم، وغالبًا ما نبتلعه دون تردد، لأننا لا نعرف، أو لأننا نثق بسهولة.

لكن الحل أبسط وأقرب مما تظن:

– استخدم كلمة مرور قوية ومميزة لكل حساب، وفعّل المصادقة الثنائية فورًا

 -لا تُعطِ بياناتك السرية لمن يطلبها عبر الهاتف أو الرسائل — البنك لا يطلبها أبدًا

– انسخ بياناتك المهمة نسخًا احتياطيًا منفصلاً فهو الحصن المنيع أمام الفيروسات والفدية

– إذا تعرضت لابتزاز أو تهديد — لا تدفع، لا تتفاوض، لا تحذف الأدلة، بل ابلغ الجهات المختصة فورًا عبر منصة «أمن» أو تطبيق «كلنا أمن»

الأمن السيبراني ليس معادلات معقدة أو أجهزة باهظة الثمن..

هو عادات يومية بسيطة، تبدأ من قرارك أن تكون حذرًا ومُدركًا. لا تقل «لن يصيبني هذا».. …فالمجرمون لا يختارون الضحايا، بل يصيبون من لا يحمي نفسه… ..فوعيك هو أقوى جدار ناري تمتلكه. حمانا الله وإياكم.

المستشارة الإعلامية د. سناء الخالدي

المستشارة الإعلامية والمدربة الدكتورة سناء الخالدي مدير المسؤولية الاجتماعية بنادي الدمام السعودي ومستشار أسري وتربوي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى