” تنمية تصون صحة الإنسان وتحمي البيئة… قراءة في زيارة ولي العهد للمنطقة الشرقية وتحركاته الإقليمية “

بقلم : عاطف بن علي الأسود
*تواصل مباشر مع المواطنين… تعزيز الثقة والشراكة المجتمعية*
جاءت زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله – للمنطقة الشرقية لتؤكد أن المواطن يظل محور الاهتمام الأول، وأن التواصل المباشر معه يعكس مدى اهتمام القيادة بمعايشة احتياجاته اليومية وفهم تطلعاته. اللقاءات مع المواطنين والمسؤولين أظهرت حرص القيادة على الاستماع لكل ملاحظة واقتراح، ما يعزز الشراكة المجتمعية ويؤكد أن التنمية تصنع مع الناس وليس من أجلهم فقط.
*انعقاد مجلس الوزراء في الدمام… متابعة الميدان قبل اتخاذ القرار*
ترأس سمو ولي العهد جلسة مجلس الوزراء من قلب المنطقة الشرقية، في خطوة تؤكد أن متابعة المشاريع والخطط الوطنية لا تتم عن بُعد، بل من خلال التواجد الميداني والتأكد من تنفيذها وفق أعلى معايير الجودة. هذا الأسلوب يعكس رؤية قيادية رصينة تقوم على ضمان وصول أثر التنمية إلى المواطنين بشكل مباشر، ومراقبة الأداء، وتذليل العقبات في الوقت المناسب.
*إعلان ميزانية 2026… التنمية الاقتصادية المرتبطة بصحة الإنسان*
جاء إعلان الميزانية العامة لعام 2026 لتأكيد التوازن بين النمو الاقتصادي والاستدامة المالية، مع التركيز على جودة حياة المواطنين. الميزانية ركزت على تمويل مشاريع البنية التحتية والخدمات العامة، وتطوير برامج الصحة والتعليم، ودعم القطاع الخاص، مع الحرص على مراعاة الأبعاد البيئية، بما يعكس التزام المملكة بحماية البيئة وضمان صحة الإنسان كأساس لأي اقتصاد مستدام. هذا التوجه يعكس إدراك القيادة أن رفاه المواطن يبدأ من بيئة صحية، وأن الاستثمار في جودة الحياة هو استثمار في مستقبل المملكة.
*الصحة والبيئة… ركائز أساسية للتنمية المستدامة*
شهدت المشاريع والمبادرات في المنطقة الشرقية اهتمامًا خاصًا بربط التنمية الاقتصادية بصحة الإنسان وحماية البيئة، بما يضمن استدامة الموارد للأجيال القادمة. تحسين جودة الهواء والمياه، وترشيد استهلاك الموارد، وتطوير الطاقة المتجددة، كل ذلك يأتي ضمن استراتيجية وطنية تجعل البيئة محورًا أساسيًا في التنمية، وتؤكد أن رفاه الفرد وحمايته الصحية جزء لا يتجزأ من خطط الدولة طويلة المدى.
*من الشرقية إلى البحرين… تعزيز الدور الإقليمي للمملكة*
عقب انتهاء الزيارة، غادر سمو ولي العهد متوجهًا إلى مملكة البحرين لتمثيل المملكة في قمة مجلس التعاون، والمشاركة في اجتماع مجلس التنسيق السعودي–البحريني. هذا التحرك يعكس قدرة القيادة على الجمع بين إدارة الملفات الداخلية بكفاءة عالية، وتعزيز الدور الإقليمي للمملكة عبر بناء شراكات استراتيجية تدعم التكامل الاقتصادي والسياسي والأمني. التوازن بين الداخل والخارج يظهر قيادة واعية تعمل على تطوير الوطن وفي الوقت نفسه تعزيز مكانة المملكة على مستوى الخليج والمنطقة.
*خلاصة الرؤية… تنمية متكاملة ومستقبل مستدام*
إن زيارة سمو ولي العهد للمنطقة الشرقية وما رافقها من اجتماعات وإعلانات، ثم التوجه إلى البحرين، تعكس رؤية شاملة تضع المواطن في قلب التنمية، وتحمي البيئة، وتطور الاقتصاد، مع ضمان صحة الإنسان واستدامة الموارد. إنها رؤية تتقدم بثبات نحو مستقبل يكون فيه الفرد محور العمل، والبيئة مدعومة، والاقتصاد متنوع، والقيادة قادرة على الجمع بين الإنجاز المحلي والحضور الإقليمي المؤثر.



