مقالات

خيبة أمل جماهيرية… الأخضر يغادر بطولة العرب والانتظار يتواصل

بقلم ابراهيم بوعبيد

خيبة أمل جديدة تعيشها الجماهير السعودية بعد خروج المنتخب السعودي  من بطولة كأس العرب المقامة حالياً في دولة قطر، دون أن يحقق اللقب الذي طال انتظاره، ليبقى السجل خاليًا من أي البطولات منذ 23 عامًا، رغم المشاركات المتكررة والطموحات العالية التي سبقت كل استحقاق.

فقد دخل المنتخب السعودي البطولة وسط ترشيحات كبيرة، مدعومة بتاريخ عريق، وإمكانات فنية، وأسماء واعدة قادرة – على الورق – على المنافسة حتى الأدوار النهائية. إلا أن الواقع داخل المستطيل الأخضر جاء مغايرًا للتوقعات، حيث لم يتمكن الأخضر من ترجمة تلك الترشيحات إلى تحقيق البطوله لكي تُعيد الثقة وتمنح الجماهير بارقة أمل حقيقية.

الأكثر من ذلك في هذا الخروج  من البطوله لا يقتصر على النتيجة فقط، بل يمتد إلى مشهد الجماهير السعودية التي شدّت الرحال من مختلف مدن ومحافظات المملكة، زاحفة إلى المدرجات ، حاملة الأعلام، مرددة الأهازيج، ومؤمنة بأن الفرح السعودي اقترب أخيرًا بعد سنوات طويلة من الانتظار. مؤشرات التفاؤل كانت حاضرة، والأجواء الجماهيرية أوحت بأن لحظة التتويج باتت قريبة، إلا أن الواقع خذل تلك القلوب التي لم تبخل بالدعم والمؤازرة.

وتتكرر التساؤلات مع كل بطولة: لماذا لا ينجح المنتخب في  تحقيق بطوله حتى الان ؟

ولماذا يتجدد الإخفاق رغم تغير الأجهزة الفنية وتنوع الأسماء والمدارس الفنيه ؟

أسئلة مشروعة تطرحها الجماهير في ظل الدعم الكبير لرياضه السعوديه وسط غياب الاختيار الصحيح للاجهزه الفنيه والاداريه  ، وتذبذب المستوى، وعدم القدرة على حسم المباريات المفصلية التي تصنع الفارق في البطولات الكبرى والتي غابت معها الروح الرياضيه العاليه .

الجماهير السعودية، المعروفة بولائها غير المشروط، لا تطالب بالمستحيل، بل تطمح إلى رؤية منتخب يقاتل حتى اللحظة الأخيرة، منتخب يعكس قيمة الشعار الذي يحمله، ويترجم الدعم الجماهيري إلى أداء وروح داخل الملعب. فخيبة الأمل هذه المرة جاءت مضاعفة؛ لأنها اصطدمت بآمال كبيرة، وانتظار طويل، وحضور جماهيري استثنائي يستحق نهاية مختلفة.

ورغم قسوة الخروج، يبقى الأمل معقودًا على أن تكون هذه الخيبة نقطة تحول و مراجعة حقيقية، لا مجرد محطة عابرة تُطوى صفحاتها سريعًا. فالمطلوب اليوم قراءة جادة للمشهد، وتقييم شامل لكل التفاصيل، من التخطيط إلى الإعداد، ومن اختيار العناصر إلى إدارة المباريات، حتى لا يبقى المنتخب السعودي أسير دائرة الترشيحات دون إنجازات.

في النهاية، ستبقى الجماهير السعودية حاضرة، وستظل تقف خلف الأخضر في كل بطولة، لكن ذلك الولاء يحتاج إلى مقابل داخل الملعب، وإلى فرحة طال انتظارها، تعيد للأذهان أمجادًا غابت، وتمنح الشارع الرياضي السعودي حقه في الاحتفال بلقب طال غيابه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى